رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٩٨ - النوع الثالث ما علم منه أنّ المراد بالوتر الثلاث بسبب القرائن

أنّ «يوتر» شامل للشفع:

نعم، من الممكن أن يقال: إنّ في قوله ٧: «يضيف إلى الوتر ركعة» المراد من «الوتر» هو الركعة الواحدة، لأنّ بإضافة الركعة إلى الركعة يصير المجموع نافلة واحدة. فهذه الرواية دليل على أنّ «الوتر» ركعة واحدة.

و الجواب [١]: أنّه لا يمكن الالتزام به في هذه الرواية، لما ذكرنا أنّ «يوتر» شامل للشفع في نفس هذه الرواية، و لا مانع من إضافة ركعة واحدة على الوتر بمعنى الثلاث حتى يصير المجموع نافلتين، مع أنّه- كما عرفت- يمكن استعمال الوتر في معناه اللغويّ، و هو الفرد.

٥٨- كتاب درست بن أبي منصور: (عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن رجل خاف الفجر، فأوتر، ثمّ تبيّن له أنّ عليه ليل؟ قال: «ينقض وتره بركعة ثمّ يصلّي») [٢].

و هذه الرواية في معنى الرواية السابقة، و الكلام في الاستشهاد [٣] بها مثل السابقة، إيرادا و جوابا.


[١] لا ريب في أنّ صيرورة ما أوتر بضميمة ما أوتر بضميمة الركعة نافلة أو نافلتين حكم تعبديّ لا يستفاد من القواعد و عليه يمكن أن تكون الصلاة المنضمة إلى الركعة محسوبة شفعا قدّم على صلاة الليل في هذا المورد تعبّدا و أخّر عنها الوتر، فدلالة «يوتر» على إتيان ما يشمل الشفع بعد صلاة الليل غير واضحة. «منه دام علاه».

[٢] مستدرك الوسائل: ج ١ ص ١٩٤.

[٣] الكلام في الاستشهاد بالخبر لكون الوتر ركعة، و الجواب عنه و إن كان مثل السابقة لكنّ الوجه المذكور في سابقه لإرادة الثلاث ركعات منه، و هو عطف الوتر على صلاة الليل غير جار هنا، فلا يصحّ الاستشهاد به، لواحد من القولين: لو سلّم دلالة سابقه على المختار. «منه دام علاه».