رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٧ - مقدمة التحقيق
و نقدّم ذكر أقوال العامّة، و نؤخّر ذكر رواياتهم المشار إليها في ذيل كلّ نوع من الأنواع الثلاثة على حسب التنويع للأخبار الذي نوّعها صاحب الجواهر- (قدّس سرّه).
فنقول: اختلفت كلمة العامّة في عدد ركعات الوتر، و أنّه ركعة واحدة، أو ثلاث ركعات أو أكثر، تعيينا أو تخييرا، و بناء على كونها ثلاثا أو أكثر فهل يتعيّن لزوما، أو ندبا الفصل بالتشهّد و التسليم في كلّ شفع أو في بعضها، أو الوصل مع التشهّد بلا تسليم، أو الوصل بغير تشهّد و لا تسليم، في كلّها أقوال مذكورة عنهم، و روايات مأثورة لديهم.
و منشأ الاختلاف، اختلاف رواياتهم، خصوصا روايات أمّ المؤمنين عائشة، و عمل السّلف الّذين أقوالهم حجّة، بل سنّة عندهم.
و هنا شيء آخر، يبدو للناظر في كتبهم، و يزيده تعقيدا في الاختلاف فيما بينهم: أنّ في عدّة من الروايات الصحاح عندهم أنّ الوتر واحدة، توتر ما قد صلّاه المصلّي في الليل، و فيها ما لا يخلو من الإشعار، أو الدلالة على عدم الأهمّية بالوتر، إلّا بهذا المقدار، في حين أنّ ما يظهر من عدّة من أصحاب المصنّفات الاهتمام بالوتر، بحيث يعقدون الباب لذكر موظّفة الليل بعنوان باب الوتر، و يوردون تلك الأحاديث و غيرها. و يظهر منهم: أنّ كلّ ما يصلّى في الليل من النوافل معدود من الوتر، و هذا ما أشار إليه صاحب الجواهر- ;- بقوله: (. كما ورد استعمال الوتر في روايات العامّة في الواحدة و الثلاث و الخمس، و استفادوا منها كون الوتر هي صلاة الليل المقطوعة على وتر في آخرها، و ربّما احتمله بعض أخبارنا