رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٥٦ - نصوص كلمات الأصحاب
ربّما نافت عن أربعين خبرا، و في شرح المفاتيح: أنّها تطلق- أي الوتر- على الركعة الواحدة إطلاقا شائعا، أمّا حقيقة شرعيّة أو متشرّعيّة، أو مجازا شرعيّا.
قلت: ظاهر أكثر علمائنا أنّه حقيقة شرعيّة في الركعة الواحدة، يظهر ذلك لمن لحظ المقنعة و المراسم و المعتبر، فهي كالصريحة في ذلك، و نحوها الفقيه و الهداية و الأمالي [١]، و قد سمعت ما في الخلاف و التذكرة و غيرهما، فلا تلتفت إلى ما ذهب الفاضل- يريد البهائيّ- و صاحب المدارك، و صاحب الذخيرة، و الشيخ محمد ابن الشيخ حسن من أنّها حقيقة في الثلاث) [٢]. انتهى كلام صاحب مفتاح الكرامة.
و قال في الجواهر: (إنّها خمسون حديثا أو أكثر) [٣]، و ما جمعناه في هذه الرسالة يزيد على السبعين و إن كان في بعضها القليل مناقشة.
[١] في الكتب المزبورة أطلق الوتر على الركعة، و أمّا كونه حقيقة شرعيّة في ذلك فلا يستفاد منه، لا صراحة و لا ظهورا. «منه دام علاه».
[٢] مفتاح الكرامة: ج ٢ ص ٨.
[٣] فانظر كلامه في أوّل «النوع الثالث» من هذه الرسالة- المؤلف.