رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٤٢ - نصوص كلمات الأصحاب

عن الركعتين، و يمكن أفضليّة الركعتين الأوّلتين من الثانيتين في الظهر مثلا، أو كون الحجّ بمعناه الخاصّ أفضل من العمرة في حجّ التمتّع، مع أنّهما مرتبطان:

و بعد كلّ ذلك لم نعلم أنّ الذي ذكره في فقه الرضا ٧، و نقله الصدوق عن والده في ترتيب فضل النوافل، هل هو رواية خاصّة [١]، أو أنّه اجتهاد و استنباط من الروايات؟ و يظهر من العلّامة- ;- الثاني، فراجع، و اللّه العالم.

و قال العلّامة في المختلف [٢] و قال ابن الجنيد: (صلاة الليل يستحبّ أن يؤتى بها في ثلاثة أوقات لقوله تعالى «وَ مِنْ آنٰاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرٰافَ النَّهٰارِ» [٣] و قد روى أهل البيت :: «أنّ النبيّ ٦ كان إذا صلّى العشاء نام، ثمّ انتبه فصلّى أربعا، ثمّ نام، ثمّ انتبه فيصلّي أربعا، ثمّ ينام، ثمّ يتنبه فيوتر [٤]، و يصلّي ركعتي الفجر»). انتهى. و انطباق قوله: «فيوتر» على الثلاث ركعات ظاهر، و إلّا يلزم خروج الشفع عن التعرّض لذكره، و لا وجه له.


[١] عدم معلوميّة هذا لا يضرّ بما هو المقصود هنا من بيان فتوى عليّ بن بابويه. «منه دام علاه».

[٢] المختلف: ج ١ ص ١٢٤.

[٣] طه: ١٣٠.

[٤] لا يبعد كون «يوتر» بمعناه اللغوي في قبال ما صلّاه أربعا مرّتين، و أمّا كون مجموع ما أوتر ٦ مطلوب ارتباطا، و استقلالا فلا يستفاد من كلامه، و كذا لا يستفاد منه أنّ الوتر في إطلاقه أو الوارد في الأحاديث هو المجموع، و لو سلّم كون يوتر بمعناه الاصطلاحيّ لا يدلّ الخبر على كون الشفع جزء للوتر، لجواز كونه شرطا لها. «منه دام علاه».