رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ١٠٩

٢- قال في الجواهر: (و عن تفسير عليّ بن إبراهيم: الشفع ركعتان، و الوتر ركعة). [١] انتهى.

فنقول: أمّا هذا المطبوع المشهور «بتفسير عليّ بن إبراهيم» فإنّ نسبة مجموع هذا الكتاب إلى هذا المحدّث الشهير الجليل فبعيدة جدا.

و ذكر العلامة الطهرانيّ- ;- في الذريعة [٢] كلمات عن الكتاب يظهر منها: انّه ليس الكتاب لعليّ بن إبراهيم، مثل قوله في أثناء الكتاب: (و في رواية عليّ بن إبراهيم، أو رجع إلى رواية عليّ بن إبراهيم).

و قد أخبرني المولى المحقّق العلّامة السيّد موسى الشبيريّ الزنجانيّ أنّه قد جمع كثيرا من الموارد من كتاب «تأويل الآيات الباهرة» لشرف الدين عليّ النجفي، روايات نقلها عن تفسير عليّ بن إبراهيم، و ليست المذكورات بموجودة في التفسير الموجود، المطبوع باسمه.

و شي‌ء آخر قاله سيّدنا المشار إليه: «أنّه أحصي في هذا المطبوع ثلاثة و عشرين شخصا، روى المؤلّف عنهم في هذا المطبوع، بعضهم بحسب الطبقة، من طبقة تلاميذ علي بن إبراهيم، و بعضهم مثل أحمد بن إدريس- الذي روى في التفسير عنه كثيرا- معاصر لعليّ بن إبراهيم، و يمكن رواية عليّ بن إبراهيم عنه، و لكنّه لم تر رواية عليّ بن إبراهيم عنه في غير هذا الكتاب، و هذا بعيد جدا.

و لعليّ بن إبراهيم روايات في هذه الرسالة، رواها الكلينيّ- ;- في الكافي عنه، و هي الروايات المعدودة بأرقام (١٦ و ٢٤ و ٤٢) صريح في أنّ الوتر ثلاث ركعات، فكيف أعرض عليّ بن إبراهيم عن‌


[١] جواهر الكلام: ج ٧ ص ٥٦.

[٢] الذريعة: ج ٤ ص ٣٠٥.