رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ١٠٥ - النوع الثالث ما علم منه أنّ المراد بالوتر الثلاث بسبب القرائن

الحديث) [١]. و لكنّ في الاستبصار حذف قوله: «و أوتر» [٢].

٦٩- عليّ المتّقي الهندي: (عن عليّ: كان النبيّ ٦ يصلّي ثمان ركعات، فإذا طلع الفجر أوتر، ثمّ جلس يسبّح و يكبّر حتى يطلع الفجر الآخر، ثمّ يقوم فيصلّي ركعتي الفجر، ثمّ يخرج إلى الصلاة) [٣].

و ليست هذه الرواية في مجاميع أصحابنا الحديثيّة، كعدّة روايات أخرى أوردناها في الحاشية أوائل الرسالة عن كتب العامّة، و لم نوردها هنا و لم نعلم عليها بالرقم، لأنّها لم تكن منقولة عن عليّ أمير المؤمنين، و لا عن أحد من ولده الطاهرين :، لكنّه يمكن جعلها في النوع الثالث و الاستدلال بها يقوّي المطلب و يزيد بها الرقم على السبعين.

٧٠- الكلينيّ: (عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا اجتمع عليك وتران، أو ثلاثة أو أكثر من ذلك فاقض ذلك كما فاتك، تفصل بين كلّ وترين بصلاة، لأنّ الوتر الآخر لا تقدّمنّ شيئا قبل أوّله، الأوّل فالأوّل، تبدأ إذا أنت قضيت [٤] صلاة ليلتك، ثمّ الوتر.


[١] التهذيب: ج ٣ ص ٦٥ ح ٢١٧، جامع أحاديث الشيعة: ج ٧ ص ١٨٨.

[٢] الاستبصار: ج ١ ص ٤٦٥ ح ١٨٠١.

[٣] كنز العمال: ج ٨ ص ٦٥ ح ٢١٨٩٤.

[٤] الظاهر، بل المقطوع أنّ المراد بالقضاء في لفظة «قضيت» هو المراد منها في المواضع الأربعة الأخر، و هو إتيان الشي‌ء في خارج الوقت، لا القضاء بمعنى الإتيان و لو في الوقت. فعلى هذا، فمراد الخبر أنّ الوتر المقضيّة إنّما يؤتى بها بعد «صلاة ليلتك» و الظاهر أنّ المراد من «الوتر» في المواضع التسعة معنى واحد، و هو الركعة الواحدة.

و محصله: أنّ الوتر مترتّبة على الشفع، و من فاته الوتر يقضي الشفع أيضا، و ترتيب الصلوات هو أنّه يبدأ بصلاة الليل الحاضرة، ثمّ يؤتى بالوتر مترتّبة على الشفع، إلّا أنّه يلزم الترتيب بين الأوتار المقضيّة بتقديم الأوّل فالأوّل، و كذا الترتيب بين الفائتة و الحاضرة بتقديم الفائتة. «منه دام علاه».