آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٢٧ - الجهة الثالثة في فقه الحديث و بيان المراد منه
الاول؟ كلا و ايضا كل من يتضرر تكوينا في الخارج بلا استناد الى احد كمن يحترق داره مثلا لا يجب شرعا تدارك ضرره و بعبارة اخرى:
ما المراد من التدارك فان كان المراد من التدارك، التدارك الاخروي اي الذى يتضرر في الدنيا يثاب في الآخرة فهذا اجنبي عن مفاد الحديث اذ الظاهر ان المولى في مقام بيان حكم من احكام الشريعة لا في مقام تسلية الناس بوعد الاجر في الآخرة و هذا ظاهر مضافا الى انه لا دليل على أن كل ضرر يتدارك في الآخرة فان جملة من الإضرار تنشأ من أعمال سيئة كقطع الرحم مثلا فانه اي دليل على تدارك الضرر المترتب عليه و امثاله و ان كان المراد التدارك الدنيوي فمن الظاهر ان مجرد الحكم الشرعي لا يكون تداركا بل التدارك يحصل بالتدارك الخارجي.
و خامسا: ان كل ضرر لا يكون قابلا للتدارك فان من قتل أباه احد أو ابنه هل يمكن تداركه كلا ثم كلا و سادسا: لا يجوز التدارك في جميع الموارد فان من هتك عرض اخيه المؤمن هل يجوز تداركه و هل يمكن الالتزام بجوازه و هل يمكن القول بجواز المحارم الشرعية كالزنا و نحوه اذا كان تداركا للضرر كلا ثم كلا و سابعا: ان الحديث الشريف نسأل عن مفاده و نقول هل الحديث ناظر الى ادلة الضمانات و الديات و القصاص أم ناظر الى حكم تأسيسي في مقابل بقية الاحكام أما على الاول فوجوده كعدمه و هل القائل بالقول الثالث يلتزم بهذا اللازم و أما على الثاني فنسأل ما هو المراد فتحصل ان هذا القول ايضا غير تام.
القول الرابع: ما أفاده شيخ الشريعة و هو أن يكون المراد بالجملة النهي عن الضرر و الإضرار و بعبارة اخرى الجملة الخبرية استعملت في مقام الانشاء و اريد من النفي النهي كما ان الامر كذلك