آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٦٥ - الفصل الثانى هل يمكن التعبد بالظن
اجتماع المثلين و على تقدير المخالفة يلزم اجتماع الضدين فيقع الكلام في موردين:
المورد الاول: مورد مطابقة الامارة مع الواقع و اجيب عن اشكال اجتماع المثلين بأنه تارة نبني على أن مفاد الامارة الطريقية أو ان المجعول الحكم الطريقي و اخرى نبني على الموضوعية و السببية أما على الاول فلا تعدد في الحكم كى يلزم اجتماع المثلين بل التعدد في الانشاء.
و أما على الثاني، فيلزم التعدد في الحكم كما هو الشأن في كل عامين من وجه فلو قال المولى «اكرم العلماء» و في دليل آخر قال «اكرم الهاشميين» يتأكد وجوب الاكرام في مورد الاجتماع و هو العالم الهاشمي فأين لزم اجتماع المثلين.
و أما المورد الثاني، و هو لزوم اجتماع الضدين فقد اجيب عن الاشكال باجوبة. الجواب الاول: ما أفاده الشيخ (قدس سره) و هو ان مرتبة الحكم الظاهري تغاير مرتبة الحكم الواقعي و بعبارة اخرى:
يعتبر في تحقق التضاد الوحدات الثمانية المعتبرة في التناقض و من تلك الوحدات وحدة الموضوع و لا اتحاد بين موضوعي الحكم الواقعي و الظاهري فان موضوع الحكم الواقعي الشيء بما هو و موضوع الحكم الظاهري الشيء الذى يشك في حكمه مثلا شرب الخمر حرام و هذا حكم واقعي مترتب على شرب الخمر بلا كونه مقيدا بقيد و أما اذا كان خمر مجهولا للمكلف يحل شربه بما أنه مجهول الخمرية فلا تضاد و لا تناقض.
و يرد عليه: ان الحكم الواقعي اما مقيد بالعلم بكونه حراما و اما مطلق و اما مهمل أما تقيده بالعلم فلا يمكن لا عقلا و لا شرعا، أما عقلا