آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٦٤ - الفصل الثانى هل يمكن التعبد بالظن
الواقعي و ان كان محفوظا لكن اذا قامت الامارة على الخلاف يتغير الواقع بتغير الموضوع كالعناوين العارضة الموجبة لتغيّر الحكم و على هذا القول ايضا لا يتوجه الاشكال المذكور على جعل حجية الامارة اذ عليه لا موضوع و لا مجال للوقوع في خلاف الواقع لكن هذا القول ايضا مردود بالاجماع القائم على اشتراك الحكم الواقعي بين جميع المكلفين و لازم هذا القول عدم توجه ذلك الحكم الى من قامت عنده الامارة.
القول الثالث: الالتزام بالمصلحة السلوكية و هو ان الملاك الفائت الثابت في الواقع يتدارك بالمصلحة القائمة بالعمل بالامارة و السلوك على طبقها و لا يترتب الاشكال المذكور في التعبد بالامارة اذ على هذا لا يفوت شيء.
و قد اورد على هذا المسلك: انه نوع من التصويب لانه اذا كان الملاك الفائت يتدارك بالعمل بالامارة فالعمل الجامع بين الواقع و المنطبق على الامارة ذو ملاك و مقتضى القاعدة ترتب الحكم على الجامع و أما ايجاب خصوص الواجب الواقعي فهو ترجيح بلا مرجح و لازمه اختلاف المكلفين في الحكم الواقعي و عدم اشتراكهم فيه مضافا الى أن القول المذكور لا دليل عليه فان الشارع الأقدس العالم بجميع الامور اذا جعل الطريقية للامارة أو جعل العمل بها واجبا لمصلحة في نظره لا يكون فيه اشكال.
الوجه الثاني: من الوجهين اللذين ذكرا لاستحالة التعبد بالظن ان الامارة المجعولة اما مطابقة مع الحكم الواقعي و اما مخالفة معه أما على الاول فيلزم اجتماع المثلين و أما على الثاني فيلزم اجتماع الضدين و كلاهما محالان فالنتيجة انه على تقدير المطابقة يلزم