آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥١ - فصل في العلم الاجمالي
حديث بلحاظ ذيله لا يسرى الى حديث آخر لا يكون مذيلا بهذا الذيل.
و ثانيا: ان الظاهر من ادلة البراءة المذيلة بقوله حتى تعلم تعلق العلم بعين ما تعلق به الشك و من الظاهر ان العلم الاجمالي لا يتعلق بما تعلق به الشك و إلّا يلزم اجتماع الضدين فتحصل انه لا مانع عن شمول الادلة في مقام الاثبات بل الاشكال ثبوتي فلا تصل النوبة في مقام الاثبات و الدلالة هذا تمام الكلام في المقام الاول.
و أما المقام الثاني: فتارة يقع الكلام في التوصليات و اخرى في الوضعيات و ثالثة في التعبديات فيقع الكلام في ثلاثة مواضع:
الموضع الاول: في التوصليات و قبل الخوض في البحث، نقول هذا البحث انما يطرح فيما يمكن الامتثال التفصيلي و إلّا فلا مجال للقول بعدم كفاية الاحتياط اذ المفروض ان غاية العبودية مع عدم امكان الامتثال التفصيلي الامتثال الاجمالي فكيف لا يكون مجزيا و بعد ذلك نقول: أما الامور التوصلية فلا اشكال في تحقق الامتثال باتيانها و لو مع امكان الامتثال التفصيلي فان الامتثال الاجمالي كاف فيها لان المفروض ان المطلوب فيها تحققها في الخارج و المفروض تحققها بلا اشكال.
و أما الموضع الثاني: و هي الوضعيات كالتطهير و أمثاله فائضا كذلك بعين البيان و يدخل في هذا القسم العقود و الايقاعات و ربما يقال لا يجوز فيها الاحتياط اذ يشترط فيها الجزم و لذا اجمعوا على أن التعليق يفسد العقد.
و فيه انه لا ربط بين المقام و مسألة التعليق المفسد للعقد اذ الجزم في العقود و الايقاعات لا ينافيه الاحتياط فان الترديد ليس في الانشاء بل الترديد في الحكم الشرعى مثلا لو شك في أن السبب الموجب للملك في البيع قول البائع بعتك او قوله ابيعك ينشئ