آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥٢ - فصل في العلم الاجمالي
البائع و يعتبر الملكية بلا ترديد و بلا تعليق و يبرزه تارة بقوله بعتك و اخرى بقوله ابيعك و قس عليه جميع موارد الاحتياط في الانشائيات من العقود و الايقاعات.
و أما الموضع الثالث و هي التعبديات فتارة يقع الكلام فيما لا يكون التكليف منجزا كالشبهة الحكمية بعد الفحص و كالشبهة الموضوعية مطلقا و اخرى في مورد تنجز التكليف أما على الاول فالظاهر عدم الاشكال عندهم في جوازه و الحال انه يتوجه الاشكال بأنه ما الوجه في التفرقة فان الاحتياط اذا كان مجزيا فلا فرق بين تنجز التكليف و عدمه و ان لم يكن مجزيا مع القدرة على التميز فلا وجه للتفرقة بين الموارد.
و أما على الثاني، فتارة يقع الكلام في مورد عدم استلزام الاحتياط تكرار العمل و اخرى في مورد استلزامه تكراره. أما المورد الاول فيقع الكلام فيه في فروع ثلاثة:
الفرع الاول: ما لا يستلزم الاحتياط التكرار مع كون التكليف استقلاليا و كون التكليف معلوما في الجملة كما لو علم بتعلق الامر بالدعاء عند رؤية الهلال لكن لا يدري ان الدعاء عند رؤيته واجب أو مستحب، ربما يقال بعدم جواز الاحتياط للزوم قصد الوجه اي الوجوب أو الاستحباب و التميز اي تميز الواجب عن المستحب.
و يرد عليه: ان مقتضى الاطلاق اللفظى عدم وجوبهما كما ان مقتضى الاصل العملي كذلك.
ان قلت: ما يترشح من قبل الامر لا يمكن أخذه في متعلقه. قلت:
قد مر الكلام فيه في بحث التعبدي و التوصلي و قلنا لا مانع من اخذ القربة و ما يشابهها في متعلق الامر مضافا الى أنه يكفي لدفع الشبهة