آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٧٢ - القسم الثالث
مطلق الحيوان أو خصوص الفرس فعن صاحب الكفاية و الميرزا الاشكال في جريان البراءة أما ما عن صاحب الكفاية فقد تقدم تقريب اشكاله و قد تقدم ايضا الجواب عن اشكاله و أما ما أفاده الميرزا فحاصل كلامه انه لا تحصل للجنس بلا فصل فلا يعقل تعلق التكليف به و عليه يكون الترديد بين التعيين و التخيير أي يدور الامر بين تعلق الوجوب بالفصل الخاص و بين تعلقه بفصل من الفصول فلا بد من الاتيان بالفصل الخاص كى يحصل الامتثال.
و يرد عليه انه لا مانع عن تعلق الوجوب بالجنس كما لو قال المولى جئني بحيوان فان المكلف يجب عليه الاتيان بالحيوان خاليا عن جميع الفصول غاية الامر لا يمكن تحقق الجنس بلا فصل و ثانيا سلمنا ما أفاده لكن نقول: العلم الاجمالي كما تقدم ينحل بالانحلال الحكمي اي يجري الاصل في الاكثر و لا يجري في الاقل لتمامية البيان و بعبارة اخرى: يحصل التخيير ببركة البراءة الجارية في الاكثر.
و حيث انجر الكلام الى هنا لا بأس بذكر اقسام التخيير فنقول:
الشك في التعيين و التخيير ينقسم الى أقسام القسم الاول: ما لو دار الامر بين الامرين في أصل الشريعة كما لو دار الامر بين وجوب الصوم و بين التخيير بينه و بين العتق القسم الثاني: ما لو دار الامر بينهما في جعل الحجية القسم الثالث: ما لو دار الامر بينهما في مقام الامتثال و قبل الخوض في البحث نقول لا اشكال في أن الدوران المذكور انما يتحقق فيما لا يكون دليل لفظي يدل على التعيين و أما معه فلا يبقى مجال للبحث كما انه لو اقتضى الاستصحاب بقاء الواجب على ما هو عليه لا تصل النوبة الى اعمال قانون الشك في التعيين و التخيير فلو علم وجوب فعل كالصوم مثلا ثم شك في انقلابه الى