عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٩
والمبختين (١) أولى وأحرى (٢). وأما الشرط الثالث: وهو ان كل عدد وقع العلم عند خبرهم، فيجب أن تطرد العادة فيه، فيقع العلم عند كل عدد مثله إذا ساووهم في الاخبار بما علموه ضرورة. وانما قلنا ذلك: لانا لو جوزنا خلاف ذلك لم نأمن أن يكون في الناس من تخبره الجماعة الكثيرة ولا يعلم بخبرها، وهذا يوجب أن يصدق من أخبر عن نفسه مع مخالطته الناس انه لا يعلم ان في الدنيا مكة، بل يجب أن يصدق المقيم في الجانب الشرقي ان لا يعلم الجانب الغربي إذا لم يعبر إليه وذلك سفسطة لا يصير إليه عاقل. وأما الشرط الذي نختص بمراعاته، فانما قلنا: انه لا يمتنع (٣) (لانه إذا كان هذا العلم مستندا إلى العادة وليس بموجب عن سبب جاز وقوعه على شروط زائدة وناقصة (٤) * بحسب ما يعلمه الله تعالى من المصلحة وأجرى به العادة. وانما احتجنا إلى زيادة هذا الشرط، لئلا يقال: أي فرق (٥) * بين خبر البلدان، والاخبار الواردة بمعجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم سوى القرآن كحنين الجذع (٦)،