عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٦
جائز فيه على ما سنبينه فيما بعد. فأما (١) ما يعلم مخبره بالاستدلال فعلى ضروب: منها: خبر الله تعالى، وخبر الرسول، وخبر الامام عليهما السلام. ومنها: خبر الامة (٢) * إذا اعتبرنا كونها حجة. ومنها: خبر من أخبر بحضرة جماعة كثيرة لا يجوز على مثلها (٣) الكتمان، والتواطؤ، وما يجرى مجرى ذلك، وادعى عليهم المشاهدة ولا صارف لهم عن تكذيبه، فيعلم ان خبره صدق. ومنها: خبر المخبر إذا أخبر بحضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وادعى عليه العلم بذلك فلم ينكره. ومنها: خبر المتواترين الذين يعلم خبرهم إذا حصلت الشرائط فيهم. ومنها: ان تجتمع الامة أو الفرقة المحقة على العمل بخبر الواحد، وعلم انه لا دليل على ذلك الحكم الا ذلك الخبر، فيعلم انه صدق. ومنها: خبر تلقته الامة أو الطائفة المحقة بالقبول وان كان الاصل فيه واحدا. وأما (٤) ما يعلم ان مخبره على خلاف ما تناوله فعلى ضربين أيضا: أحدهما: يعلم ذلك من حاله، ويجوز كونه ضروريا ومكتسبا مثل ما قلناه فيما