عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٠
ذلك مما لا يحصى كثرة. ورد هذه الاخبار ظاهر بينهم كما ظهر بينهم العمل بما ذكروه من الاخبار فان كان عملهم بما عملوه دليلا على جوازه، فردهم لما ردوه يجب أن يكون دليلا على المنع منه، ولا فرق بينهما على حال. وليس لاحد أن يقول (١): نحن لا ننكر رد كثير من الاخبار إذا لم يكن شرط وجوب القبول فيه ثابتا. وذلك: ان هذا التأويل في رد هذه الاخبار انما يسوغ إذا ثبت انهم عملوا بخبر الواحد فاما ولما يثبت ذلك بل نحن في سبر (٢) ذلك فلا يمكن تأويل ذلك. ولا فرق بين من تأول هذه الاخبار وقال: انهم ردوها لبعض العلل، ليسلم له العمل بتلك الاخبار وبين من عكس ذلك فقال: انهم عملوا بتلك الاخبار لقيام دليل دلهم على ذلك غير نفس الاخبار، لتسلم له ظواهر هذه الاخبار ولا فرق بينهما على حال. على ان هذه الطريقة التي اعتمدوها توجب عليهم وجوب النسخ بخبر الواحد لانهم نسخوا القبلة بخبر الواحد، لانه روى ان أهل قباء كانوا في الصلاة