عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٢
ولا يلزم (١) * على ذلك تعين البيع عند اختيار العقد لان ذلك في الاصل تابع لاختياره دون كونه مصلحة فكان ما يتبع ذلك مثله. ويدل على ذلك ايضا: انه لو كان الواحد من ذلك له صفة الوجوب والثاني (٢) ليس له ذلك (٣) لكان ينبغي أن لو فرضنا ان المكلف اختار غيره انه لا يجزيه وفي ذلك خروج عن الاجماع لانه لا خلاف بين المسلمين انه لو اختار أي الثلثة كان اجزأه وفي ذلك بطلان هذا المذهب. وايضا: فلو كان الواجب واحدا لا بعينه (٣) لما جاز من الحكيم ان يخير المكلف بينه وبين ما ليس له صفة الوجوب كما لا يحسن ان يخيره بين الواجب والمباح. وليس علمه بانه لا يختار الا ما هو الواجب بمحسن لذلك لانه لو كان محسنا له لحسنه إذا خيره بينه وبين المباح إذا علم انه لا يختار الا الواجب وقد اتفقنا على خلاف ذلك. فاما من نصر ما قلناه وقال: نعنى ان الله تعالى اراد كل واحد منها وكره ترك كل واحد منها مع ترك الاخر ولم يكره تركه مع فعل الاخر (٣). فلا يمكننا الاعتماد عليه لانا قد بينا ان الامر لا يقتضى [ إلا ] (٤) الايجاب لانه اراد الامر المأمور به وكره تركه وبينا ما عندنا في ذلك (٥) مع ان هذا المذهب يكاد لا يتصور ولا يتحقق لانه لا يخلو ان يكره ترك واحد منها ولا يكره ترك الثاني (٢) فان