عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٨
الدليل على خلاف ما هو دليل عليه وذلك لا يجوز على حال. فاما إذا عارض كل واحد من العمومين صاحبه من وجه ولا يعارضه من وجه نحو قوله تعالى: (أو ما ملكت ايمانكم) (١) وقوله: (وان تجمعوا بين الاختين) (٢) لان احدهما يقتضى تحليل الجمع بين الاختين (٣) والاخر يقتضى حظره ويصح أن يكون المراد باية الجمع ما عدا المماليك ويحتمل أن يراد باية المماليك ما عدا الاختين فقد استويا في التعارض وفي صحة الاستعمال على وجه واحد فما هذه حالة وجب الرجوع في العمل باحدهما إلى دليل ولذلك روى عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: (احلتهما آية وحرمتهما اخرى وانا انهى عنهما نفسي وولدى) (٤) فاخبر ان ظاهرهما يقتضى التعارض وانه عمل باحدهما لعلمه بذلك وان العمل به هو الواجب وروى عن عثمان انه وقف في ذلك وقال: (احلتهما اية وحرمتهما اخرى) (٥) وحكى انه رجح تحريمها. فاما إذا كان طريق اثباتهما الاحاد فانه يرجع في العمل باحدهما إلى الترجيح وقد قدمنا (٦) ما يرجح به احد الخبرين على الاخر بما يرجع إلى اسناده أو متنه فاغنى عن الاعادة مثال ذلك ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: (من نام