عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٠
به فيه احتياج إلى دليل اخر في وجوب فعله في وقت اخر وكذلك قال في الامر المطلق من ذهب إلى انه متى لم يفعل في الثاني أو ذلك الوقت يجب عليه فعله في الثالث أو الوقت الاخر فكأنهم قالوا: يقتضى الفعل في الثاني فان لم يفعل في الثاني اقتضى (٢) في الثالث ثم كذلك في الرابع إلى ان يحصل المأمور به. والذي اذهب إليه ما ذكرته اولا والذي يدل على ذلك: هو ان الامر إذا كان معلقا بوقت دل على ان ايقاعه في ذلك الوقت مصلحة فمتى لم يفعل في ذلك الوقت فمن اين يعلم (٤) * انه مصلحة في وقت اخر ؟ ويحتاج في العلم بذلك إلى دليل اخر وعلى هذا قلنا ان القضاء فرض ثان يحتاج إلى دليل اخر غير الذي دل على وجوب المقضى. وليس لاحد ان يقول: ان الامر يدل على وجوب المأمور به وانه مصلحة وليس للاوقات (٥) * تأثير في ذلك فينبغي أن يكون ايقاعه مصلحة أي وقت شاء وذلك انه لا يمتنع أن يكون للاوقات تأثير (٥) * في كون الفعل مصلحة فيه حتى إذا فعل في غيره كان مفسدة. والذي يكشف عن ذلك (٦) * ان صلاة الجمعة لا خلاف انها مصلحة وواجبة