عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٠
بعضهم في نكاح الدوام عند من خالفنا وعندنا في نكاح المتعة وملك اليمين. ونحو قوله ايضا: (واولات الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن) (١) فخص بهذا الحكم المطلقات عندنا وعند بعض الفقهاء خص الاية الاولى بمن عد الحوامل من النساء وله نظائر كثيرة ولو لم يرد له نظير لكنا نعلم ان ذلك جائز لما قدمناه من الدليل. وليس لاحد أن يقول: ان الله تعالى وصف نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه يبين للناس ما نزل إليهم فلا يجوز أن يثبت لغيره (٢). وذلك ان هذا يسقط من وجهين: احدهما: انه ليس في وصفه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بانه يبين للناس ما يمنع من أن يبين هو ايضا بعض كلامه ببعض. والثاني: انه كما وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ايضا فلا وجه يوجب كون السنة تبيانا للكتاب ومخصصا له الا وهو بعينه يوجب كون الكتاب تبيانا له ومخصصا. فاما تخصيص الكتاب بالسنة فلا خلاف فيه بين اهل العلم (٣) وقد وقع منه ايضا في مواضع كثيرة لان الله تعالى قال: (يوصيكم الله في اولادكم) (٤) وقال: