عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧١
المجيب وذلك في نحو قوله عليه السلام للسائل: (توضأ كما امرك الله تعالى) (١) فاحاله على الاية. والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه وجوه: منها: ما ذكره أبو عبد الله البصري (٢) وهو: (ان كلامه عليه السلام هو الدلالة على الحكم فيجب أن يعتبر صفته في الدلالة دون صفة غيره فإذا كان عاما دل على حسب دلالة العموم وكذلك ان كان خاصا كما انه يعتبر صفته في كونه امرا ونهيا واباحة). ومنها: ان العموم لو انفرد عن السبب لوجب حمله على عمومه فكك إذا أخرج عند السبب لان ذلك ممكن فيه لان السبب لم يؤثر فيه لانه ليس ينافى السبب بيانه عليه السلام لحكم غيره كما لا ينافى بيانه لحكمه فيجب حمله على جميعه. ومنها: انه لو ابتدا عليه السلام لكم النهى والسبب حاصل فخاطب بالعموم ولما سئل عنه لوجب حمله عليه فكذلك إذا سئل عنه لان قصده عليه السلام في الحالين لم يختلف وان كان مبتدئا للحكم في احدهما ومجيبا للاخر وعلى ذلك حمل الفقهاء خطاب الله تعالى في اية اللعان (٣) وان خرجت على سب هلال بن امية العجلاني على كل رام زوجته واية القذف (٤) وردت فيمن تكلم في عائشة وحملت