عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٨
فصل [ ٣ ] (فيما يقتضيه الامر من جمع واحاد) اعلم ان الواجب اعتبار ظاهر الامر فان اقتضى تناوله جميع المكلفين لزمتهم تلك العبادة وكان ذلك من فروض الاعيان وذلك مثل قوله: (اقيموا الصلوة واتوا الزكوة) (١) وما يجرى مجرى ذلك فان دل الدليل على ان المراد به بعضهم حمل عليه ولاجل هذا قلنا ان قوله: (فاقطعوا ايديهما) (٢) يختص الائمة عليهم السلام ومن يقوم مقامهم في النيابة عنهم لما دل الدليل على ان ذلك من فروض الائمة وكذلك قوله: (خذ من اموالهم صدقة) (٣) حملناه على ان المراد به الائمة والسعاة من قبلهم لما كان ذلك من فروضهم. وان دل الدليل على ان المأمور به مشروط بشروط حمل وجوبه على من اجتمعت تلك الشرائط فيه ولهذا قلنا: ان الامر بصلاة الجمعة مخصوص بمن كان على صفات مخصوصة واجتمعت شرائط الجمعة كلها هنا ومن لم يكن كذلك لا يجب عليه. وان دل الدليل على ان المراد بالامر حصول امر وعلم حصول ذلك الامر