عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٨
فكيف الطريق إلى القطع على ان الجميع مراد بظاهره (١) * أم يدليل ؟ وكيف القول فيه ؟. قيل له: لا يخلو أن (٢) يكون اللفظ حقيقة في الامرين، (وحقيقة في أحدهما ومجازا في الاخر فان كان اللفظ حقيقة في الامرين) (٣) فلا يخلو أن (٤) يكون وقت الخطاب وقت الحاجة إلى الفعل أو (٥) لا يكون كذلك: فان كان الوقت وقت الحاجة ولم يقترن به ما يدل على انه أراد أحدهما، وجب القطع على انه أرادهما باللفظ وان اقترن به ما يدل على انه اراد أحدهما، قطع به وحكم بأنه لم يرد الاخر. وكذلك ان دل على انه لم يرد أحدهما قطع على انه اراد الاخر كل ذلك باللفظ. وان لم يكن الوقت وقت الحاجة توقف في ذلك، وجوز كل واحد من الامرين وانتظر البيان على ما نذهب إليه من جواز تأخير بيان المجمل عن وقت الخطاب. وان كان اللفظ حقيقة في أحدهما ومجازا في الاخر قطع على انه أراد الحقيقة، الا أن يدل دليل على انه أراد المجاز، أو أراد الحقيقة والمجاز، فيحكم بذلك. فان دل الدليل على انه أراد المجاز لم يمنع ذلك من أن يكون أراد الحقيقة أيضا فينبغي أن يحمل عليهما الا أن يدل الدليل (٦) على انه (لم يرد الحقيقة أو لا يمكن الجمع بينهما، فيحمل حينئذ على انه) (٧) * أراد المجاز لا غير وكذلك ان كان اللفظ يفيد في اللغة شيئا وفي الشرع شيئا آخر، وجب القطع على انه اراد ما اقتضاه الشرع الا أن يدل دليل على انه أراد ما وضع له في اللغه أو أرادهما جميعا (٧) *،