عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٦
بصفة أو شرط بشرط وعلم انه لا يصح ذلك الشرط ولا تلك الصفة في جميع ما تناوله اللفظ العام وجب حمل اللفظ العام عليه إذا كان الشرط والصفة متعلقين بجميع اللفظ فإن كان الشرط والصفة متعلقين ببعض ما تناوله اللفظ العام لم يجب ذلك وكان حكمه ما قدمناه في اول الباب. فاما إذا كان الكلام في جملتين قد عطفت احداهما على الاخرى فينبغي أن ينظر في الجملة الثانية فلا يخلو أن يكون متناولة لمثل ما تناولته الجملة الاولى أو لا يكون كذلك. وان كانت متناولة لمثل ما تناولته الاولى فلا يخلو أن يكون موافقة أو مخالفة فان كانت موافقة له في الحكم فان ذلك يكون تأكيدا ويجب حملها على مثل ما حملت عليه الجملة الاولى. وان كانت الجملة الثانية متناولة لمثل ما تناولته الاولى وكانت مخالفة لها في الحكم فلا تعلق لها بالجملة الاولى وكانت كآية اخرى يجب حملهما على ظاهرهما. وان كانت متناولة لمثل ما تناولته الاولى وكانت مضادة (١) لها في الحكم فذلك لا يجوز وقوعه من الحكيم تعالى لانه يؤدي إلى التناقض والبداء (٢) وهما