عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٧
العموم من جهة التعليل لانه دل على ان غرمه انما كان لاجل كونه زعيما فيكون عاما في الحكم وان لم يكن عاما في اللفظ لانا قد بينا ان ذلك يفيد الاستغراق وكذلك القول في الاسماء المشتقة التي دخل عليها الالف واللام نحو قوله: (والسارق والسارقة) (١) (والزانية والزاني) (٢) كل ذلك يفيد الاستغراق على ما بيناه لفظا ولم يفد ذلك تعليلا على ما ذهب إليه قوم. وإذا روى عنه عليه السلام انه سهى فسجد بان علم ان سجوده كان لاجل السهو كان ذلك جاريا مجرى قوله صلى الله عليه وآله وسلم (من سهى فليسجد) (٣) لما دل الدليل على ان حكم غيره حكمه في الشرعيات. ويلحق بهذا الباب فحوى الخطاب ودليل الخطاب في انهما يفيدان العموم من جهة المعنى وان لم يفيدا ذلك أيضا الا ترى ان قوله تعالى: (ولا تقل لهما اف) (٤) يجرى مجرى قوله ولا تؤذهما ؟ وكذلك قوله: (ولا يظلمون فتيلا) (٥) يفهم منه انهم لا يظلمون القناطير فهو وان لم يفد ذلك لفظا فقد افاد ذلك معنى على ابلغ الوجوه (٦) *. وكذلك إذا قال: (في سائمة الغنم زكوة) (٧).