عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٣
فصل [ ١٧ ] (في ذكر ما الحق بالعموم وليس منه وما اخرج منه وهو منه) الافعال لا يصح ادعاء العموم فيها لانها لا تقع الا على وجه واحد فينبغي أن يراعى (١) الوجه الذي وقع عليه الفعل فان علم صح التعلق به وجرى ذلك مجرى النص على عين واحدة وان لم يعلم الوجه الحق بالمجمل. وإذا ثبت ذلك فلا يصح ان يتعلق بما روى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (قضى بالشاهد واليمين) (٢) وقضى (ان الخراج بالضمان) (٣) لان ذلك حكاية فعل. ومن الناس من فرق فقال: إذا روى انه (قضى بكذا وكذا) لا يصح التعلق به لانه ينبئ عن الفعل وإذا روى انه (قضى كذا وكذا فيه كذا وكذا) صح التعلق به لانه ينبئ عن انه قال ذلك. ومن الناس من سوى بين اللفظين وقال: لا فرق بينهما في انه لا يصح التعلق به وقال: لا يمتنع ان يقال في القضاء الذي هو الحكم في القضية المقضى فيها هذا القول. والاولى عندي أن يكون بينهما فرق لانه إذا قال: (قضى رسول الله صلى الله