عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٤
وآله وسلم. وان كان ما ذهب إليه انما قاله بضرب من الاستدلال أو بخبر اخر أو قياس أو غير ذلك فينبغي أن يتمسك بظاهر الخبر ويترك ما ذهب إليه لانه يجوز أن يكون اخطأ في جميع ذلك لشبهة دخلت عليه. ومتى لم يظهر لنا ما حمله عليه وهل فعل ذلك لانه علم ذلك من قصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ضرورة أ ولوجه اخر من الاستدلال ؟ وجب التمسك بظاهر الخبر وان جاز أن يكون في الاصول ما لاجله حمله عليه. ومتى كان ما رواه مجملا وصرفه إلى احد الوجهين فمن الناس من قال: انه يجب حمله عليه لان حسن الظن به يوجب ذلك الا أن يكون قد حصل من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بيان يخالف ذلك فيعيد عليه. ومنهم من قال: ان الجميع بمنزلة سواء في انه يجب التمسك بقول الرسول ودون قول الراوي بانه لو عرف قصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ضرورة لرواه ولازال عن نفسه ايهام مخالفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وهذا هو الاقوى.