عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦
مثل قولهم: (مررت بزيد)، لانه لو قال: (مررت زيدا) لم يكن كاملا. وأما (أو): فالاصل فيها التخيير كقولهم: (جالس الحسن أو ابن سيرين). وعلى هذا حملت آية الكفارة (١). وتستعمل بمعنى الشك، كقول القائل: (أكلت كذا أو كذا)، ورأيت فلانا أو فلانا، الا أن هذا القسم لا يجوز في كلام الله تعالى. وقد تستعمل بمعنى (الواو) كما قال تعالى: " وارسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون " (٢) وانما أراد به ويزيدون. وقد تستعمل بمعنى الابهام، مثل قول القائل: (فعلت كذا وكذا) إذا كان عالما بما فعله، وانما يريد ابهامه على المخاطب به. وأما (في): فانها تفيد الظرف نحو قولهم: (زيد في الدار)، وان استعملت في غير ذلك (الموضع) (٣) فعلى ضرب من المجاز. واذ قد بينا ان الكلام ينقسم إلى حقيقة ومجاز فلا بد من اثباته، لان في الناس من دفع أن يكون في الكلام مجاز أصلا (٤). وهذا قول شاذ لا يلتفت إليه، لان من