عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٧
وهذا غير صحيح لان لهم ان يقولوا: ان اصل القياس هو الذي ثبت صحته به أو ما يحمل عليه الفرع من الاصول وكلاهما لا يجب الاعتراض بالقياس عليه وانما يجوز أن يقاس ما دخل تحت اية محرمة ما دخل تحت اية محللة فتحلله وتخرجه من جملة ما يقتضى التحريم نحو قياس العقد في الارز (١) في التحريم ويخص به قوله: (احل الله البيع) (٢) وفي ذلك سقوط الاستدلال بهذه الطريقة. وقد استدل من خالف ما اخترناه بان قال: الذي دل على اثبات القياس دليل مقطوع عليه وهو اجماع الصحابة (٣) فصار العمل بما يقتضيه معلوما وجوبه كما ان العمل بما يقتضيه العموم معلوم وجوبه فإذا تساويا في هذا الوجه جاز تخصيص العموم به. وهذا الذي ذكروه غير صحيح لانا إذا سلمنا اجماع الصحابة على العمل بالقياس انما نسلمه فيما لا نص فيه من الكتاب من العموم وغيره فاما إذا كان ما يدل عليه (من الكتاب) (٤) لا نسلم انهم استعملوا فيه ولا يمكنهم ان يبينوا ان الصحابة استعملت القياس في تخصيص العموم وإذا لم يثبت ذلك لم يجب من حيث استعملوا القياس في موضع أن يجوز استعماله في كل موضع لانا قد بينا انه دليل