عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٧
فلما اجمعوا عليه دل ذلك على صحته (١) * وليس هذا موجودا في اخبار الاحاد التي لا يعلم صحتها. على ان المعلوم من حال الصحابة انهم ردوا اخبارا كثيرة نافت عموم القرآن واقتضت تخصيصه نحو ما روى عن عمر وغيره انهم ردوا خبر فاطمة بنت قيس (٢) في انه لا نفقة لها ولا سكنى وقالوا: (لا ندع كتاب ربنا بقول امرأة لا ندرى صدقت ام كذبت) ؟ (٣) وهذا تصريح بانه لا يجوز تخصيص العموم بخبر الواحد. وليس لهم أن يقولوا: انما ردوا الخبر إذا كان يخالف القرآن لا أنه يخصه وما يخص العموم به لا يقتضى ترك القرآن بل يقتضى القول به فدل ذلك على سقوط ما ذكرتموه. وذلك ان سقوط نفقة المبتوتة (٤) كفاطمة خاصة (٥) * تخصيص القرآن لان عموم القرآن اقتضى النفقة لها ولغيرها ومع ذلك لانهم علموا ان حكم فاطمة وغيرها من النساء حكم واحد وكان ذلك عندهم معلوما ولو قبلوا خبرها لادى عندهم إلى دفع القران فلذلك ردوه.