عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٣
مستقل بنفسه. واستدل من خالف على صحة ما ذهب إليه بان قال: ان الاستثناء انما وجب تعليقه بما تقدم لانه لا يستقل بنفسه ولو استقل بنفسه لما وجب ذلك فيه فإذا علقناه بما يليه فقد افاد واستقل بنفسه فلا معنى لرده إلى جميع ما تقدم (١) *. والجواب عن ذلك: ان هذا أولا ينتقض بالشرط والاستثناء بمشيئة الله لانهما انما علقا بما تقدم لانهما لا يستقلان بانفسهما ومع هذا لا يجب تعليقهما بما يليهما فحسب دون ما تقدم فكذلك (٢) القول في الاستثناء. ثم إذا وجب تعليقه بما تقدم لكونه غير مستقل بنفسه فلم صار (٣) * بان يعلق بما يليه من ان يعلق بما قبله ؟ وإذا لم يكن هناك ما يخصصه بما يليه وجب تعليقه بجميع ما تقدم لفقد الاختصاص. واستدلوا ايضا بان قالوا: قد ثبت ان الاستثناء من الاستثناء لا يرجع إلا إلى ما يليه ولا يرجع إلى الجملة الاولى فكذلك القول في الجمل الكثيرة يجب أن يكون حكمه ذلك الحكم في رجوعه إلى ما يليه. والجواب عن ذلك من وجوه: احدها: انا انما اوجبنا في الجمل الكثيرة أن يرجع إلى جميعها لما كانت معطوفة بعضها على بعض بواو العطف التي يوجب الاشتراك ويصير الجمل الكثيرة في حكم الجملة الواحدة على ما بيناه وليس هذا موجودا في الاستثناء من الاستثناء لانه ليس هناك ما يوجب اشتراك الجملة الثانية للجملة الاولى فلا يجب أن يرجع إلى الجملة الاولى.