عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١
وإلى النهى. وإلى الخبر، ويدخل في ذلك الجحود، والقسم، والامثال، والتشبيه وما شاكله، والاستخبار، والاستفهام، والتمنى [ والترجى ] (١) شبيه بالاخبار. هذا ما قسمه أهل اللغة، وطول كثير من الفقهاء في اقسام الكلام. وقال قوم: (٢) الاصل في ذلك كله الخبر، لان الامر معناه معنى الخبر، لان معناه اريد منك أن تفعل وذلك خبر، والنهى معناه اكره منك الفعل وذلك أيضا خبر، وكذلك القول في سائر الاقسام. والاسامى المفيدة على ضربين: اما أن تكون مفيدة لعين واحدة، أو تفيد أكثر من ذلك، فما أفاد الفائدة في عين واحدة فهو أسماء الاجناس. وما أفاد أكثر من ذلك على ضربين: أحدهما: نحو قولنا: (لون) فانه لا يفيد في عين واحدة، بل يفيد في أعيان فائدة واحدة. والضرب الثاني: يفيد معاني مختلفة وهو جميع الاسماء المشتركة نحو قولنا: (قرؤ) و (جون) و (عين)، وغير ذلك. وفي الناس من دفع ذلك وقال: ليس في اللغة إسم واحد لمعنيين مختلفين. وهذا خلاف حادث لا يلتفت إليه، لان الظاهر من مذهب أهل اللغة خلافه. ويدخل على الجمل (٣) حروف تغير معانيها وتحدث فيها فوائد لم تكن قبل