عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٥
ولا يدل بعضهما على بعض فحينئذ يستفاد بالجمع اجناس مختلفة. فاما في الجنس الواحد فلا يحسن على حال ولا يجب من حيث ان الالف واللام يدخلان للعهد أو لتعريف الجنس - على ما ذهب إليه أبو هاشم (١) - ان لا يفيد الاستغراق كما لا يجب ذلك في (من) و (ما) لانهما قد يستعملان في المعهود ولا يدل ذلك على انهما لا يستعملان في الاستغراق على حال. واستدل أبو علي على ان لفظ الجمع يقتضى الاستغراق إذا لم يدل دليل على انه اراد البعض بأن قال: انه قد ثبت انه حقيقة في الاستغراق (٢) * كما انه حقيقة في اقل الجمع فإذا كان كذلك - ولا يكون هناك دلالة - وجب حمله على الاستغراق (٣). وقال ايضا: إذا كان الكلام صادرا من حكيم فلو اراد اقل الجمع لبينه فلما لم يبين دل على انه اراد الاستغراق (٤). واعترض على ذلك ابو هاشم واصحاب الخصوص والوقف بان قالوا: إذا كان ذلك حقيقة في اقل الجمع كما هو حقيقة في الاستغراق وجب حمله على الاقل لانه مقطوع به والاستغراق لا دلالة عليه فوجب أن لا يكون مرادا (٥). وقالوا: إذا كان الكلام صادرا من حكيم ولا يدل على انه اراد الاستغراق ودل على انه اراد اقل الجمع وتعارض القولان ووقف الدليل.