عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٢
استغراق الجنس وذلك مثل قوله تعالى: (والعصر ان الانسان لفى خسر) (١) وكذلك قالوا في الفاظ الجموع والاسماء المشتقة (٢) نحو قولهم: (رأيت الرجال) وقوله: (اقتلوا المشركين) (٣) و (ان الفجار لفي جحيم) (٤) و (يقول الكافر يا ليتنى كنت ترابا) (٥). هذا إذا لم يكن هناك ما يدل على انهما دخلا للعهد فان دل دليل على ذلك حمل اللفظ عليه. قال ابو على: مثل ذلك في اسم الجنس واسماء الجموع وامتنع من القول به في الاسماء المشتقة (٦). وقال ابو هاشم خاصة (٧): لا يدل في هذه المواضع كلها على الاستغراق بل يدل الالف واللام اما على العهد أو على تعريف الجنس فاما الاستغراق فلا يدل على ذلك الا ان يقترن به دليل يدل عليه نحو قوله (والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما) (٨) وقوله: (ان الفجار لفي جحيم) (٤) وقوله: (اقتلوا المشركين) (٣) ان جميع هذه المواضع المراد بها الاستغراق لان الكلام خرج مخرج الزجر (٩) والزجر حاصل في الجميع كما هو حاصل في كل واحد منهم فلاجل ذلك حملته