عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥١
ويدل على حسن ذلك ايضا: انه يحسن في الشاهد ان يامر الواحد منا غلامه بفعل بعد اوقات كثيرة. ويحسن من الموصى ان يوصى لولد ولده ولمن يجئ بعدهم من النسل ويامرهم ان يفعلوا في الوصية ما يريده وهذا لا يدفع حسنه منصف. وعلى هذا قلنا: انه يحسن امر المعدوم والعاجز بان يفعل الفعل في الوقت الذى قد علم انه علته ستزاح فيه ويمكن من فعله. ويبين ذلك ان الفعل الذى امر به لا يحتاج إلى تقدم القدرة في حال الامر لانها لو وجدت في تلك الحال وعدمت في حال الحاجة إلى الفعل لم يحسن امره فدل على ان الحاجة إليه تقع قبل حال الفعل بحال ولو لم يحسن ذلك (١) لم يحسن من الواحد منا ان يامر غيره بان يفعل في غد فعلا يحتاج إلى الة مع عدمها وان علم انه يتمكن منها في غد حتى يجب الا يحسن منا ان نأمر النجار باصلاح الباب الا والالة التى بها يصلحه في يده وهذا مما لا يحتاج إلى افساده لانه معلوم ضرورة خلافه. وهذه جملة كافية في هذا الباب.