عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٩
فاما دخول المرفقين في باب وجوب غسلهما أو غسل اليدين فخارج عن هذا الباب لان اسم اليدين (١) واقع على عضوين المرفقان داخلان فيهما فليس ذلك من باب ما لا يتم الشئ الا به فمن ظن ذلك فقد ابعد. واما ما يحكى عن ابن عباس في قوله: (واتموا الحج والعمرة لله) (٢) انه لما كان الاتمام يقتضى الدخول وجب الدخول الذى لا يصح الاتمام (٣) الا به. فالذي يقوى عندي خلاف ذلك لانه لا يمتنع ان يكون الامر متناولا لمن كان قد دخل في الحج فحينئذ يلزمه اتمامه واما من لم يدخل فيه فليس يجب عليه الدخول اللهم الا ان يدل دليل على وجوب الدخول غير الامر بالاتمام فحينئذ يجب المصير إليه ولاجل ما قلنا وجب على من دخل في الحج تطوعا اتمامه وان كان الدخول لم يكن واجبا عليه. وحجة الاسلام يجب الدخول فيها واتمامها لما دل الدليل على ذلك. وهذه جملة كافية ينبغى ان يجرى هذا الباب على هذا المنهاج انشاء الله تعالى.