عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٨
بمستحيل ولا يخل بكونه نهيا (١) وانما يقبح لان من نهى عن فعل وكان حكيما دل نهيه على قبح المنهى عنه فلاجل ذلك وجب أن يكون كارها له ولم يحسن منه ان يريده لان ارادة القبيح قبيحة ومتى فرض فيمن ليس بحكيم فان ذلك جائز. فان قيل: فبأى شئ (٢) * يدخل في أن يكون مستعملا لما وضعه اهل اللغة حقيقة دون المجاز. قلنا: بأن يقصد إلى استعماله فيما وضعوه ويطلق (٣) القول فانه إذا كان حكيما فانا نعلم انه امر لانه لو اراد غير ما وضع له على وجه التجوز لبينه فمتى لم يفرق به البيان دل على انه اراد ما وضع له حقيقة. ومتى لم نعرف ان القائل حكيم لا يفهم (٤) مراده الا بقرينة أو يضطر إلى قصده (٥) * لانه يجوز أن يكون اراد غير ما وضع له وان لم يبين ذلك في الحال لان القبيح غير مأمون منه. فاما الكلام في القصد وهل هو من قبيل الاعتقادات أو هو جنس مفرد ؟ فليس هذا موضع ذكره وبيان الصحيح منه. ولا يمكن أن يدعى ان الامر أمر بجنسه (٦) لانا نجد من جنسه ما ليس بامر ما