شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٧
هو فعل من أفعاله مستلزم لتعظيمه ووصفه بجميع الصفات الكمالية مثل العلم والقدرة والتدبير والارادة، والاختيار وأمثالها. * الأصل: ٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في هذه الآية: * (يمحو الله ما يشاء ويثبت) * قال: فقال: وهل يمحي إلا ما كان ثابتا وهل يثبت إلا ما لم يكن. * الشرح: (علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في هذه الآية) أي في تفسيرها: (يمحو الله ما يشاء) محوه وإعدامه (ويثبت) ما يشاء إثباته إيجاده (قال فقال) إعادة القول للتأكيد والتقدير: (وهل يمحى إلا ما كان ثابتا) في اللوح المحفوظ أو في الأعيان (وهل يثبت إلا ما لم يكن) ثابتا فيهما. أن المحو يتعلق بالموجود والإثبات يتعلق بالمعدوم، وكل ذلك لعلمه تعالى بالمصالح العامة والخاصة والشرائط، فيزيل وجود ما أو جده ويفيض وجود ما أراد إيجاده لانقضاء مصالح الوجود وشرائط حسنه في الأول وتحققها للثاني وتلك المصالح والشرائط مما يختلف باختلاف الأوقات والأزمان ودلالته على البداء (١) بمعنى تجدد التقدير والمشية والإرادة في كل وقت بحسب المصالح ظاهرة. * الأصل: ٣ - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما بعث الله نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال: الإقرار له بالعبودية، وخلع الأنداد، وأن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما [ من خل ] يشاء * الشرح: (علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما بعث الله نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال الإقرار له بالعبودية) أي إقرار النبي بأنه عبد له تعالى يستحق العبادة منه وأخذه على أمته الإقرار بذلك (وخلع الأنداد) أي خلع الأمثال والأضداد بالتصديق بوحدانيته في الذات والصفات وتفرده باستحقاق العبادة (وأن الله يقدم ما يشاء ويؤخر من ١ - قوله: " ودلالته على البداء " كما أن عدم دلالته على البداء بالمعنى المصطلح أيضا ظاهر ويصدق على نسخ حكم بحكم أو شريعة بشريعة أنه محو وإثبات أي محو السابق وإثبات اللاحق، والبداء المصطلح إثبات شئ ثم محو ذلك الشئ بعينه. (ش) (*)