شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٦
مأمورون باتباعه في جميع الأمور لأنه سبب لمن اهتدى به في الوصول إليه سبحانه، ويحتمل أن يكون المراد أنه (عليه السلام) جنب رحمة الله والرجاء فمن رجا بالله وأراد رحمته وتولى به (عليه السلام) قضى رجاءه وأوصله إلى رحمة الله، ومن تبر أعنه أبعده عن رحمته (وأنا باب الله) أي باب حكمته التي عليها العقايد والأعمال والأخلاق والسياسات ونظام الدين والدنيا. * الأصل: ٩ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة ابن بزيع، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) في قول الله عز وجل: * (يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله) * قال: جنب الله أمير المؤمنين (عليه السلام) وكذلك ما كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم. * الشرح: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام في قول الله تعالى: * (يا حسرتى) * أقبلي فهذا أوان إقبالك ونزولك (على ما فرطت) أي قصرت (في جنب الله قال: جنب الله أمير المؤمنين (عليه السلام) وكذلك ما كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم) وهو المهدي المنتظر صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين، والمراد بالمكان الرفيع كونهم جنب الله وأميره بالاستحقاق وعلو شرفهم وسمو نسبهم وضياء عقولهم بأنوار الأسرار الإلهية حتى أنهم يرون بأبصار بصايرهم ما لا يراه الناس ويسمعون بآذان ضمائرهم ما لا يسمعه الناس ؟ إذ هم يمرون على لطائف غيبية وشواهد عينية وفرائد ذهنية لا يمر عليها غيرهم لتعلق نفوسهم بالهيئات البدنية وانغماسها في العلايق الدنيوية، فصار اولاء القاصرون مأمورين باتباع هؤلاء الكاملين الذين طهرهم الله عن درن تلك الهيئات وخبث تلك التعلقات حتى صارت نفوسهم كمرآة مجلوة حوذي بها شطر الحقايق الإ لهية فجلت وانتقشت فيها، فشاهدوا بعين اليقين سبيل النجاة والعرفان وسبيل الهلاك والخسران وما بينهما، فسلكوا على بصيرة وهدوا الناس على يقين، فمن تبعهم فله الشرف والكرامة، ومن تخلف عنهم فله الحسرة والندامة. * الأصل: ١٠ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن علي بن الصلت، عن الحكم وإسماعيل ابني حبيب، عن بريد العجلي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: بنا عبد الله وبنا