شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٨
باب الحركة والانتقال من مكان إلى مكان ومن وضع إلى وضع. * الأصل: ١ - محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن علي بن عباس الجراذيني، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر الجعفري، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: ذكر عنده قوم يزعمون أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا، فقال: إن الله لا ينزل ولا يحتاج إلى أن ينزل، إنما منظره في القرب والبعد سواء، لم يبعد منه قريب ولم يقرب منه بعيد ولم يحتج إلى شئ بل يحتاج إليه وهو ذو الطول، لا إله إلا هو العزيز الحكيم، أما قول الواصفين: إنه ينزل تبارك وتعالى فإنما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة وكل متحرك محتاج إلى من يحركه أو يتحرك به، فمن ظن بالله الظنون هلك، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حد تحدونه بنقص أو زيادة أو تحريك أو تحرك أو زوال أو استنزال أو نهوض أو قعود، فإن الله جل وعز عن صفة الواصفين ونعت الناعتين وتوهم المتوهمين، * (وتوكل على العزيز الرحيم * الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين) *. * الشرح: (محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن علي بن عباس الجراذيني) بالراء المهملة بعد الجيم المضمومة وبالذال المعجمة بعد الألف قبل الياء المثناة من تحت وبالنون قبل الياء رازي ضعيف رمي بالغلو وغمز عليه (عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر الجعفري، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: ذكر عنده قوم يزعمون أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا) يعني يزعمون أن له تعالى مكانا أعلى الأمكنة وهو العرش وقد ينزل منه إلى هذه السماء طلبا لقربه من أهل الأرض وندائهم بما أراد. نقل الآبي في كتاب إكمال الإكمال عن بعض غلاة المجسمة (١) أنه نزل عند الوعظ من أدراج ١ - قوله: " عن بعض غلاة المجسمة " نقل مثل ذلك عن ابن تيمية وكان الآبي أراده، وقد يتكلف المتأخرون في نفي القول بالتجسيم عنه مع تصريحه بالنزول وأنه على المعنى الحقيقي وأن تأويله ضلال وخروج عن طريقة السلف، والحق أن من يثبت اللوازم البينة للجسمية فهو مجسم سواء صرح بالجسم أم لا، وظاهر أن من يعترف بأنه تعالى فوق العرش حقيقة وأنه = (*)