شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٥
(والمشية في المنشأ (١) قبل عينه) أي قبل وجوده في الأعيان بمرتبتين أو قبل تعيين عينه وحقيقته (والإرادة في المراد قبل قيامه) في الزمان والمكان، والحاصل قبل وجوده في الأعيان لأن قيامه إنما هو بالإرادة المتعلقة بإيجاده في وقت معين وحدها أو لمرجح على اختلاف، وعلى التقديرين قيامه مسبوق بالإرادة (والتقدير لهذه المعلومات) المذكورة أعني المشئ والمراد أو المحسوسة والمشاهدة في هذا العلم (قبل تفصيلها وتوصيلها) أي تفصيل بعضها عن بعض وتوصيل بعضها ببعض، لأن التفصيل والتوصيل واقعان على وفق التقدير (عيانا ووقتا) نصبهما على الظرفية لكل من التفصيل والتوصيل. أما التفصيل العياني أي الخارجي فهو مثل جعل السماء مرفوعة والأرض موضوعة وجعل بعض الحيوان متحركا على رجلين وبعضه على أربع ووضع بعض الأجسام في مشرق وبعضها في المغرب ووضع بعض الأحوال في محل وبعضها في محل آخر إلى غير ذلك مما لا يحصى، وأما التوصيل العياني فهو مثل جعل هذا الجسم متصلا بآخر مماسا به مقاربا له في المكان وجعل هذه الاشخاص متساوية في الحقيقة ولوازمها ووضع هذه الأحوال في محل واحد وأمثال ذلك مما لا يعد كثرة، وأما التفصيل الوقتي فهو كجعل بعض الأشياء موجودا في هذا الزمان وبعضها في زمان سابق وبعضها في زمان لاحق، وأما التوصيل الوقتي فهو كجعل كثير من الأشياء متشاركة في الوجود في هذا الزمان وكثير منها متشاركة في الوجود في زمان آخر (والقضاء بالإمضاء) أي الحكم على تلك المعلومات بإمضائها ووجودها على وفق التقدير (هو المبرم) أي المحكم المتقن الواقع بلا دافع ولا مانع ولا خلل من جهة القضاء ولا من جهة الإمضاء ولا من جهة المقضى ولا من جهة انطباقه على النظام الأكمل (من المفعولات) بالفاء والعين، والظاهر أن " من " صلة للمبرم أو بيان له وجعلها بيانا للمعلومات بعيد (ذوات الأجسام) بيان للمفعولات أو بدل منه أي الذوات التي هي الأجسام (المدركات بالحواس) فالإضافة بيانية أو الذوات التي للأجسام، والإضافة لامية فيندرج حينئذ في الذوات العقول والنفوس مطلقا سواء كانت فلكية أو حيوانية (من ذوي لون وريح ووزن وكيل) بيان للأجسام والمراد بالوزن والكيل كون تلك الأجسام على مقدار مخصوص وحد معلوم (وما دب ودرج) عطف على ذوات الأجسام من باب عطف الخاص على العام، والدبيب والدروج المشي على ١ - أو المشئ مفعول شاء. (ش) (*)