شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥
يقاس الحق الثابت على الباطل الصرف ويفضل عليه لانتفاء النسبة بينهما (فقلت فما هو) أي أي شئ الله أكبر (قال: الله أكبر من أن يوصف) لأنه محرم على نوازع ثاقبات الفطن توصيفه وعلى عوامق نافذات الفكر تكييفه، وعلى غوايص سابحات النظر تصويره، وعلى لطايف الأوهام أن تكنيه، وعلى ثواقب الأفهام أن تستغرقه، وعلى مشاعر الأذهان أن تمثله، قد يئست عن الإحاطة به طوامح العقول ونضت عن الإشارة إليه بحار العلوم. * الأصل: ١٠ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن هشام ابن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سبحان الله فقال: أنفة لله. * الشرح: (علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سبحان الله فقال: أنفة لله) أنف من الشئ يأنف - من باب علم - أنفا وأنفة بفتح الهمزة والنون فيهما إذا استنكف عنه وكرهه وشرف نفسه عنه والمعنى استنكافه تعالى عما لا يليق به وتنزهه عما لا يجوز له وتقدسه عن كل ما يغاير ذاته وهو عبارة عن التنزيه المطلق. * الأصل: ١١ - أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن علي بن أسباط، عن سليمان مولى طربال عن هشام الجواليقي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (سبحان الله) * ما يعني، به ؟ قال: تنزيهه. * الشرح: (أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن علي بن أسباط، عن سليمان مولى طربال، عن هشام الجواليقي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله سبحان الله ما يعني به، قال: تنزيهه) عن النقايص والمعايب وغيرهما مما لا يليق بجناب الحق وساحة القدس مثل الضد والند والشريك والنظير والتشابه بالخلق والاتصاف بالصفات والتكيف بالكيفيات، وإنما حذف متعلق التنزيه للدلالة على التعميم. * الأصل: ١٢ - علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد بن عيسى جميعا، عن أبي هاشم الجعفري قال: سألت أبا جعفر الثاني: (عليه السلام) ما معنى الواحد، فقال: إجماع الألسن عليه بالوحدانية كقوله تعالى: * (لئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله) *.