شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٥
ظاهر إذ كل أحد لم يسمع ذلك منه (صلى الله عليه وآله) ولايجوز له التكلم فيه برأيه على قدر عقله فوجب أن يعلمه ممن يقوم مقامه بأمره وأمر ربه وهم الأئمة (عليهما السلام) فهم أيضا باب هذه المعارف ولا يدخل أحد بيت المعرفة إلا بهذا الباب. (ونحن لسان الله) هذا واضح لأنهم يفصحون عن أوامره ونواهيه ويظهرون مراده منهما وينطقون بالمصالح العالية والحكم البالغة. (ونحن وجه الله) إذ بهم يتوجه الخلائق إلى مقاصدهم ومراشدهم التي تنجيهم من الظلمات البشرية، وتوصلهم إلى مقام القرب منه تعالى (ونحن عين الله في خلقه) لأنهم الناظرون إلى المصالح الكلية والجزئية والمعاهدون لأذهان الخلق فيما يصلح لها من العقايد الدينية والمرشدون لنقوسهم إلى الأخلاق والقوانين الشرعية (ونحن ولاة أمر الله في عباده)، لأن ولاية أمور المسلمين وإمارة المؤمنين وخلافة الرسول الأمين ثابتة لهم لخصائص موجودة فيهم وهي الحكمة والعفة والشجاعة والعدالة فهم الناصرون لله والقائمون بأوامره والذابون عن دينه. * الأصل: ٨ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حسان الجمال قال: حدثني هاشم بن أبي عمار الجنبي قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: أنا عين الله، وأنا يد الله، وأنا جنب الله، وأنا باب الله. * الشرح: (محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حسان الجمال، قال: حدثني هاشم بن أبي عمار الجنبي) ضبطه بعض الأصحاب بفتح الجيم وسكون النون قبل الباء الموحدة، والجنب: حي من اليمن ينسب إليه حصين بن جندب الجنبي وأبو عمار الجنبي، وهاشم بن أبي عمار هذا من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) (١) وهو غير هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال، وضبطه بعضهم بكسر الجيم وسكون الياء المثناة من تحت قبل الباء الموحدة منسوب إلى جيب وهو حصن قريب من القدس (قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: أنا عين الله وأنا يد لله) أي قدرته أو نعمته (وأنا جنب الله) الجنب في اللغة الأمير وهو (عليه السلام) أمير من عند الله تعالى على خلقه، والخلق ١ - قوله: " من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) " قال صدر المتألهين: مجهول الاسم والصفة. قوله " عين الله وباب الله ويد الله " وأمثال ذلك ليس المراد منها الجسمية والحلول ولا يلزم منه الغلو إذ لكل ممكن حظ من فيض الواجب تعالى * (وهو معكم أينما كنتم) * * (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) * وللأولياء الحظ الأوفر. (ش) (