شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٦
وكنا ذرية من بعدهم) * فأتبعنا آثارهم واقتفينا أطوارهم، وفي بعض النسخ: " وكنا ذرية ضعفاء من بعدهم " * (أفتهلكنا بما فعل المبطلون) * أي بما فعل آباؤنا وأسس كبراؤنا من قوانين الشرك والضلال وأتبعناهم تقليدا للظن بأنهم كانوا على الحق وفيه قطع لعذرهم وذم لتقليدهم فإنه - تعالى شأنه - إذا أخذ الميثاق منهم أولا وأعطاهم العقل الفارق بين الحق والباطل ثانيا، وأرسل إليهم الرسول ثالثا، ونصب لهم دلائل التوحيد رابعا، وذكرهم بالميثاق خامسا لم يبق لهم معذرة في الشرك تقليدا للآباء والكبراء ولا حجة في ترك التمسك بذيل الهداة والأمناء (يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق) حين بعثهم في الظلال وأخرجهم على هيئة الصور والمثال ثم نسيها من نسيها لتوغله في ظلمة الطبائع البشرية، أو أنكرها من أنكرها لميله إلى الرياسة الظاهرة الفانية فأنكر العهد المأخوذ عليهم باطنا والنص النبوي المؤكد له ظاهرا.