شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٢
وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين (وأربعة ممن شاء الله) من السابقين وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى على نبينا وآله وعليهم الصلاة والسلام. هذا التفسير مما جاءت به الروايات وصرح به بعض الأصحاب، وقيل: المراد بالأربعة الأولى محمد وعلي والحسن والحسين أو علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين، وبالأربعة الثانية سلمان والمقداد وعمار بن ياسر وأبو ذر - رضي الله عنهم - هذا كلامه ولم يذكر مستندا لذلك. * الأصل: ٧ - محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن كثير، عن داود الرقي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل * (وكان عرشه على الماء) * فقال: ما يقولون ؟ قلت: يقولون: إن العرش كان على الماء والرب فوقه: فقال: كذبوا، من زعم هذا فقد صير الله محمولا ووصفه بصفة المخلوق ولزمه أن الشئ الذي يحمله أقوى منه. قلت: بين لي جعلت فداك. فقال: إن الله حمل دينه وعلمه الماء قبل أن يكون أرض أو سماء أو جن أو أنس أو شمس أو قمر، فلما أراد الله أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم: من ربكم ؟ فأول من نطق، رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) والأئمة صلوات الله عليهم فقالوا: أنت ربنا، فحملهم العلم والدين، ثم قال للملائكة: هؤلاء حملة ديني وعلمي وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون، ثم قال لبني آدم: أقروا لله بالربوبية ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة، فقالوا: نعم ربنا أقررنا، فقال الله للملائكة: اشهدوا، فقالت الملائكة: شهدنا على أن لا يقولوا غدا: إنا كنا عن هذا غافلين أو يقولوا: إنما = ومن قال إنهم أربعة من الأئمة المعصومين (عليهم السلام) فلأنهم مظاهر العقول المجردة في عالمنا هذا ويجري حكم المظهر على الظاهر وبالعكس تقول للمصحف: هذا كلام الله تعالى وللصورة المنقوشة هذا أبي، وفي عدد الأربعة سر لا نعلمه وفي تكريرها في القيامة سر آخر والذى لا نشك فيه أن كل شئ في عالمنا الجسماني ظل لما في ذلك العالم، والغالب على أشكال المصنوعات المربع المطلق أو المستطيل فكأن بين نظم الصنع والتربيع مناسبة وارتباطا، وهذا التربيع ظل لتربيع أركان العرش وحملته، والملائكة المقربين أربعة والقوى العملية في الإنسان أربع وللقوى النظرية أربع مراتب، والأخلاط عن الأطباء أربعة، والأركان كذلك وفصول السنة أربعة إلا في خط الاستواء فثمانية وألوان أنوار العرش أربعة كما مر. فإن قيل هل يمكن أن ينسب حمل العرش على أنه جسم إلى الملائكة ؟ قلنا لا يجب أن يكون حامل العرش الجسماني موجودا جسمانيا ماديا بل يمكن نسبة حمل الجسم إلى المجرد. (ش) (*)