شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٧
باب ثواب العلم والمتعلم باب ثواب العالم والمتعلم * الأصل: ١ - محمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن ميمون القداح وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به، وإنه يستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر " (١). * الشرح: (محمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن ميمون القداح وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سلك طريقا) أي من دخل في طريق. (يطلب فيه علما) والجملة في محل النصب على أنها حال عن فاعل سلك أو صفة لطريقا، والمراد بهذا العلم المعارف الربانية والنواميس الإلهية النبوية، وحمله على العموم بناء على أن العلم من حيث إنه علم له شرف وكمال بعيد جدا (٢). ومن طريق هذا العلم النظر في مبادئ المطلوب ١ - هذا الحديث مروي من طرق العامة، رواه أبو داود في سننه ج ٢، ص ٢٨٥، وابن ماجة أيضا ٢٢٣، والبغوي في المصابيح ج ١، ص ٢٢، والترمذي ج ١٠، ص ١٥٤، والدارمي في سننه ج ١، ص ٩٨، كلهم من حديث أبي الدرداء. ٢ - العلم الممدوح في لسان الشارع هو علم الدين وما يتوقف علم الدين عليه، أما سائر العلوم مع كونها شرفا وكمالا في ذاتها لا يستحق صاحبها مدحا إلا إذا قرنت بشيئين هما من الدين: الأول: الإخلاص والصدق وحب العلم للعلم لا للدنيا. والثاني: التحرز من العناد والجهل المركب، إذ نعلم رجالا من اليونانيين أطباء ورياضيين وغيرهم مخلصين في علمهم مجدين صادقين في تجربياتهم متحرين للحقيقة في أعمالهم تطمئن النفس بإخبارهم عما رأوا وجربوا في الأمراض والأدوية والارصاد وغيرها، ولو كان أحدهم كاذبا في إخباره معاندا في = (*)