شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٧
وقيل: هذا تصحيف، وفي بعض النسخ: فلم يرووا عنهم يعني فلم يرووا المشايخ أحاديث كتبهم من الأئمة (عليهم السلام) ولم ينشروها بين الناس، فضمير الجمع في الفعل للمشايخ، وفي عنهم للأئمة (عليهم السلام). (فلما ماتوا صارت الكتب إلينا) ونحن نعلم أنها كتبهم بالقرائن المفيدة للعلم أو بقول الثقات. (فقال: حدثوا بها) عنهم عن شيوخهم إلى المعصوم أو قولوا: روى فلان في كتابه كذا، أو قال فيه كذا. (فإنها حق) ثابت وما كتبوا فيها من الأحاديث معتبر منقول عنهم (عليهم السلام)، وفيه دلالة على جواز الأخذ من الكتاب وإن لم يأذن صاحبه الأخذ منه وجواز الاعتماد على الكتابة وحمله على خصوص التقية لعلمه (عليه السلام) بحقيقة تلك الكتب كما يشعر به ظاهر التعليل محتمل، وعلى تقدير العموم جاز العمل بالكتب المشهورة عن المحمدين الثلاثة رضوان الله عليهم (١)، وإن لم يتصل سلسلة السماع من الشيوخ بهم. ١ - الكتاب إما متواتر كالكافي والتهذيب، وإما منقول بخبر الواحد كالنسخ القديمة التي قد توجد في المكاتب نظير أصل زيد الزراد وزيد النرسي وكتاب سليم بن قيس وكتاب تحف العقول وأمثاله. أما المتواتر فلا ريب أنه لا يحتاج في التمسك به إلى اتصال الاسناد إلى صاحب الكتاب إلا إذا اريد النقل بلفظ حدثني في التمسك به إلى اتصال الاسناد إلى صاحب الكتاب إلا إذا اريد النقل بلفظ حدثني وأخبرني وأمثال ذلك، فلا بد من اتصال السند لئلا يلزم الكذب. وأما الآحاد فلا يعتمد على النسخة أصلا، إذ يحتمل الانتحال والحذف والزيادة والتصحيف والتبديل، كما يعلم ذلك المتتبع للكتب القديمة المخطوطة، بل لا بد من وجود نسخة موجودة بخط مؤلفها، وهكذا متصلا مع وجود الشهادات على النسخة إلى أن يصل إلينا، وإلا فلا يؤتى بها إلا للتأييد والتأكيد لا للاحتجاج، وقد ذكرنا شيئا في ذلك في حواشي الصفحة ٧٦ من الوافي ج ١، ولا نطيل الكلام بإعادته، وعلى هذا فإذا وجدنا حديثا في كتاب الكافي مثلا منقولا من كتاب سليم بن قيس ثم وجدنا ذلك الحديث بعينه في أصل كتاب سليم بتغيير ما فالاعتماد على الكافي لا على النسخة من كتاب سليم لأن الكافي متواتر محفوظ من التصحيف من عهد مؤلفه إلى الآن دون نسخة كتاب سليم. (ش) (*)