شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٦
أولويته (١)، والله أعلم. * الأصل: ١٥ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك، إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا فقال: " حدثوا بها فإنها حق ". * الشرح: (عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة) بفتح الشين المعجمة وضم النون، بينهما ياء ساكنة منقطة تحتها نقطتين، ونقل عن الايضاح محمد بن الحسن بن أبي خالد المعروف بشينر بفتح الشين المعجمة وإسكان الياء المنقطة تحتها نقطتين وضم النون وإسكان الراء المهملة. وفي فهرست الشيخ في ترجمة سعد بن سعد الأشعري: له كتاب... إلى أن قال: عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن الحسن بن أبي خالد سينولة عنه بالسين المهملة. وقيل: محمد بن الحسن هذا ذكره الشيخ في كتاب الرجال في أصحاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام). (قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك، إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم) قال بعض المحققين: الأصوب أن يقرأ " فلم ترو " بفتح الواو المشددة وفتح الراء على صيغة المجهول، أما بضم النون للمتكلم مع الغير أو بضم تاء التأنيث للغائبة من التروية بمعنى الرخصة. يقال: رويته الحديث تروية أي حملته على روايته، ورخصت له فيها وضمير الجمع في عنهم للمشايخ، والمعنى فلو نرو نحن عن المشايخ، يعني لم تقع الرخصة لنا من قبلهم في رواية كتبهم وما فيها من الأحاديث عنهم أو لم ترو كتبهم وأحاديثها يعني لم تقع الرخصة لنا من قبلهم في روايتها، وضبطه بعضهم بتخفيف الواو المفتوحة وسكون الراء وضم التاء، يعني لم ترو كتبهم وأحاديثهم عنهم ولم تبلغ روايتها إلينا سماعا أو قراءة أو إجازة أو مناولة أو غير ذلك من طرق تحمل الحديث وضبطه بعضهم " فلو نرو " بفتح النون وسكون الراء وكسر الواو المخففة على صيغة المعلوم للمتكلم مع الغير. ١ - بل معنى الحديث كما مر أن فتاويهم وأقوالهم متفقة وليس بينهم اختلاف في الرأي كما هو بين فقهاء المخالفين، وهذا مقتضى عصمتهم لا ما يتوهم من ظاهر عبارة الشارح، وقد ذكرنا في حواشي الصفحة ٧٤ من الوافي في شرح الحديث ما يبين المقصود فارجع إليه، وحاصله أن الكذب حرام بالضرورة ولا يصح تجويزه بالأخبار الضعيفة بل لا بد من تأويل ما يخالف الضرورة. (ش) (*)