شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥
يخدمون بطعام بطونهم، وأي خير في عيشة هذا الصنف ؟ وما عيشتهم إلا كعيشة الكلب، بل هي أدنى منها وأخس. * الأصل: ٨ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد ". * الشرح: (علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: عالم ينتفع بعلمه) على البناء للفاعل والمفعول، والمراد بهذا العالم صاحب الحكمة النظرية والعملية. (أفضل من سبعين ألف عابد) لأن عقل العابد الجاهل راقد في مراقد الطبيعة، وعقل العالم سائر في معالم الشريعة، وأيضا نفع العابد لو تحقق يرجع إلى نفسه ونفع العالم يرجع إليه وإلى جميع الخلائق وأيضا العالم وارث الأنبياء قائم مقامهم فنسبته إلى غيره كنسبة الأنبياء إلى غيرهم، وأيضا العابد في مرتبة العقل الهيولاني والعالم في مرتبة العقل بالفعل أو فوقها ومزية الثانية على الاولى لا يخفى على ذي بصيرة وهذه الوجوه تفيد أن العالم أفضل من العابد، وأما كونه أفضل من خصوص هذا العدد أعني سبعين ألف عابد فعقولنا قاصرة عن إدراك سر ذلك، والعلم به مختص بأهل الذكر (عليهم السلام)، وإنما الواجب علينا التسليم، ويحتمل أن يكون الغرض من ذكر هذا العدد مجرد إفادة الكثرة الخارجة عن إحاطة الحصر كما هو المتعارف من استعمال أمثال هذه العبارة، ويؤيده ما مر عن النبي (صلى الله عليه وآله): " وما أدى فرائض الله... " الحديث. * الأصل: ٩ - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل راوية لحديثكم يبث ذلك في الناس ويشدده في قلوبهم وقلوب شيعتكم، ولعل عابدا من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيهما أفضل ؟ قال: " الرواية لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد ". * الشرح: (الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق) مشترك بين الرازي والقمي، وكلاهما ثقة جليل القدر، ويحتمل اتحادهما.