شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٦
العلوم المعتبرة في أصل الإيمان، فإن أدنى المعرفة يكفي لدفعه، وفيه ترغيب في محاربته وتشجيع على مقاتلته وتبشير بالغلبة عليه. (فقلت: وما الذي نعرفه ؟) حتى نخاصمه به، وفيه استقلال للمعرفة التي يقع بها التخاصم أو استفهام عنها. (قال: خاصموه بما ظهر لكم من قدرة الله عز وجل) في أنفسكم وفي خلق السموات والأرض، وما فيها من الأجرام العلوية والسفلية والمعادن الأرضية وغيرها، وفي تصديق النبي بالمعجزات والوصي بالكرامات. وهذا القدر من المعرفة التي هي كالأمر الضروري لحصوله بالمشاهدة لمن له أدنى تمييز كاف لمخاصمته ودفع كيده ومن تأمل يعلم أن هذا التعليم الذي صدر من معدن العلم النبوي حق وصدق، لأن كيد الشيطان إما متعلق بأحوال المبدأ والمعاد أو المعاش أو غير ذلك من الامور الدنيوية، وكل ذلك يمكن دفعه بالنظر إلى آثار القدرة الكاملة القاهرة على جميع الممكنات.