شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٣
غيره، والمتشابه بخلافه. والمحكم على هذا التفسير مختص بالنص، والمتشابه يتناول الظاهر والمأول والمجمل، فإن كل واحد من هذه الثلاثة يحتمل غيره إلا أن ذلك الغير في الظاهر مرجوح، وفي المأول راجح، وفي المجمل مساو. وقيل: المحكم ما اتضح دلالته، وهو بهذا المعنى يتناول النص. والظاهر المشتابه يتناول المأول والمجمل. (فقد هلك) (١) لأنه ربما يأخذ بالمنسوخ ويرفض الناسخ لعدم علمه بالنسخ ويجعله شريعة لمن تبعه، وربما يحمل المتشابه على أحد مدلوليه لظنه أنه محكم. والمقصود مدلوله الآخر كما فعلت المجسمة حيث تبعوا متشابهات القرآن والسنة، واعتقدوا أن الباري جل شأنه جسم له صورة ذات وجه ويمين وجنب ويد ورجل واصبع تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. (وأهلك) من تبعه وعمل بقوله وأخذ بفتواه، لأن تابع البدعة هالك كواضعها وإن كان الهلاك في واضعها أشد وأقوى. ١ - هلك - بتشديد اللام - وأهلك تستعملان لازما ومتعديا كما في القاموس. ويقال لمن ارتكب أمرا عظيما: " هلكت وأهلكت " من باب التفعيل والافعال كما في (أقرب الموارد). (*)